مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )

192

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )

وخلاصة زمرة المفاخر ، ومن قدماء أعيان الحضرة وبقايا أركان الدولة - قرنت بالخلود بمزيد التّقريب ومزيّة التّرحيب المخصوص ، وهو في معظّمات الأمور مشار إليه ومتّفق عليه ، وسوف يفصح شفاهة برسائل تفتح الطّريق وتزيل عن مرآة القلب غبار الغربة والمغايرة ، ويذكر عيار معاركنا التي يعرفها حقّ المعرفة ، مما يوجب رفع حجاب المباينة والغربة وفتح باب الموافقة والوحدة حتى يكون تردّد الرّسل واختلاف المبعوثين والسفراء من الآن فصاعدا أمرا متواترا . وينبغي أن يصغي المجلس السّامي لكلامه - الذي كثيرا ما مرّ على مسامع الملوك والسلاطين - بسمع الرضا ، وليعتبر كلّ قوله ورسائله مرسلا منّا ، وأن يعتبر ما يعرضه من ملتمسات ويرفعه من مقترحات الكمّ والكيف لمصافّنا صادرا عن خلوص / النيّة وصفاء الطويّة ، [ والحمد لله رب العالمين ] « 1 » . فبالغ السلطان في إكرامه ، فكانا يركبان سويا وقت النّزهة ، ورفع السلطان التكلّف وحجاب الأجنبية بينهما . واستقر رأيه على خطبة إحدى الأميرات من بنات السلطان جلال الدين - وقد ولدت له من أخت الأتابك « أبي بكر ابن سعد » ، صاحب شيراز - للملك « غياث الدين كيخسرو » ، فيجعلان بينهما قرابة ومصاهرة . وأرسل في الجواب هذه الرسالة من إنشاء « مجد الدين الطّغرائي الأسد آبادي » : حيث إن الله تبارك وتعالى قد جعل انتظام مفاخر الجواهر واجتماع غرائب

--> ( 1 ) إضافة من أ . ع ، 370 .